الخميس، 18 يوليو، 2013

أول صفحة من مدكرات كاتب

حين يقتنص المصور اللحضات العابرة ، لحضات الألم التي توجع ضمير كل انسان عاقل ، فيربح الكثير والكثير من النقود ، حينها تختنق الألوان التي تحتويها تلك الصورة ، هي لا تحب السجن ، ولم تتمنى يوم خلقت أن تحبس خلف زجاج صورة معلقة على الجدران ، او تسكن في الورق الهزيل الدي تستعمله دور النشر في الجرائد ، تريد أن تنطق  لأنها اختنقت ، تريد أن تصرخ وتتحرر من كل اللحضات العابرة ، من الصور المعبرة ، حزنا ، ألما .
ااااه عفوا ، نسيت أن أقدم نفسي ، اسمي فؤاد ، 24 عاما ، كاتب مند ثرت ضد مصور أخد لي صورة وأنا أركض خلف الفشل الدي كبل حركتي ، كنت انسانا أتنفس الهواء كباقي البشر ، فجأة وجدتني انسانا أتنفس الكلمات والحروف ، كيف؟ لا أدري ، لا أدكر ، لا أريد أن أتدكر.
صرت كما المصور ، أقتنص اللحضات المؤلمة والمفرحة ، لا أدر لم أفعل هدا الشيء ، ولا أستطيع أن أرى الحروف تتراقص أمامي دون أن أقتنصها ، أصطادها ،لأملئ بحيرتي  السوداء ، البيضاء ، وفي بعض الأحيان الزرقاء.
نحن لا نكتب عبثا ،اعتباطا ، ولا نكتب من أجل أن نكتب بل حين تستفزنا الحروف وتتراقص الكلمات أمام أعيننا في مواقف مارة ، عابرة ، نقتنص الفرصة   لنعبر عن ما تختلجه النفس ، عما تختزنه العين من صور تكاد ألوانها تفضح كل الأسرار .

                                                                                       ....يتبع