الجمعة، 25 مارس 2016

أيها التابثون

كما لو كان درويش هاهنا ليضحد كل المجد الذي يعتلي المهن المزيفة .....أيها الثابتون بين الاوهام المارة حافظوا على ارثكم الهزلي بالتمسك العملاق ....
ودعووووووووووووووا للكتاب حرية الاختيار ..فما كان لكاتب أن يسجن فكره في امتهان شظايا التطور ويترك الحرية تفر بين القضبان متسللة من سجنه الذاتي .
الاثنين، 21 مارس 2016

أشلاء أعماقي

بيد أن البحث في المحركات الكونية لا يرتمي الى السلام الذعري من خبال تفكير المنطق اللامنطقي .....حتما هو ينبوع مشاعر جياشة ترتمي في احضان من لا يحتمل هراء الواقع والمستقبل معا ....وتبا لكل منطق يقيد الفكر والتفكير معا ..


أنا كاتب ولو مزجت العبارة بنكهة خيال لتغير المعنى الحقيقي والبعد الزمني لكل التصورات ولخضت أنا الكاتب تجربة عشاق الابداع بكل ماهيته وألوانه ولوحاته النفسية ولكنت الطبيب الذي يلجأ له البعيد والقريب من أجل العيش في قصة تكاد ترسم الخيال بحذافره حتى ولو كانت بسيطة ....

ليتني كنت كاتبا بالمعنى العميق للكلمة .....على كل هذا أرقى طموح وصل اليه عقلي الحالي ولازلت أبحث عن ألغاز الكتاب الناجحين ...لماذا هم ولست أنا ؟؟ألأنهم يتقنون فن القراءة ؟؟؟أنا أيضا أقرأ في بعض الاحيان ههههههه في بعض بعض الاحيان وغالبا لا يروق لي ما أقرأه فاضجر وأمل بسرعة ......أنا أعيش قصصا تستحق الكتابة لكنني لا أفعل

همسة :أشم رائحة عاصفة قادمة لذلك لجأت الى كتابة بعض الجمل هاهنا وهي لي وحدي
السبت، 19 مارس 2016

سوق نخاسة القرن الحالي

فقط كنت أريد أن أغوص في عمق التشرد الذهني الذي أصابني اثر الاخبار الدولية المزيفة عن العمل والطموح وما الى ذلك من تمويهات تدخلنا في مجالات الشك ودوامة كثرة الاسئلة الفلسفية التي تصب في منبع :هل أستحق أن أكون انسان ؟

أنا انسان اذا وفقط اذا كنت ناجحا في عملي  ؟؟؟؟


متفاوتة لابد وأن تكبر بكبر الفارق بين تلبية حاجة الانجاز والرغبة  في العثور على تمويهات الانجاز ...أنا انسان ان كنت ناجحا في وظيفتي واتفق عليها بضم حيرة العديد ممن لازالو يبحثون عن العمل ولم يجدوه أو ممن وجدوه وتاهو عن أنفسهم أو ممن وجدوه وتاهو عن الهدف منه .....ولست هنا أضع ضمادات تسكن جروح من لا وظيفة له بل أشرّح جلد كل البشر الذي يعتبر أن الوظيفة هي انجازعظيييييييييييييييم....... يجعلها شاطئ الامان التي ترسو عليها سفينته ان تقلبت امواج بحاره الداخلية وطالبته بالانجاز او حيّرته اعماقه الفلسفية بأسئلتها الغريبة.........

هل أنا انسان ؟ هل هذا هو الانجاز؟ هل خلقت لأكون عبدا يباع في سوق نخاسة العمال ؟؟؟؟؟؟؟

همسة: هي مجرد هلوسات كتبتها حين سألتني أمي عن سر توقفي عن الكتابة 
الثلاثاء، 1 مارس 2016

المسرح الجديد

حيث كنت أعتبر الكتابة هي حرية التعبير عن الرأي بلا أقلام حمراء تصححها وخصوصا لز كانت كتابة اليوميات وهكذا .....
في بداية الامر اعتليت مسرح مواقع التواصل الاجتماعي انثر هنا وهناك حبات من فكري علني أهبط من سماء الواقع ذات يوم لاقتات مما نترث سابقا ....لكن بدى الامر أشبه من تناول حبات الكوكايين الدقيقة جدا .....فما عاد الهدف كما كان وماعادت الكتابة تعني لي الكثير وأصبح الارتباط باراء الناس يخنق حروفي جدا جدا ....
كان اخر قرار هو الانفصال عن ذلك العالم الوهمي وبالفعل تمت العملية بنجاح ورغم ذلك لازالت حياتي مستمرة بشكل رائع جدا عكس ما كان يخيل الي قبل أن أفعل ....كما أن يومياتي تستحق مني التفاتات كثيرة جدا لذلك عدت الى هنا وفي صمت سأحدثني عما أفعله كل يوم ...عن تطبيقات مشاريع حينية أبدئها بجرعات أمل كبيرة جدا ...أنصدم بحجرات عثرات كثيرة فأسقط وأنهض على الفور ولازلت في سلسلة تخبطاتي وسأستمر ولن أخبر أحدا عن تواجدي هاهنا لكي أنال حظي من الحرية والعفوية المطلقة ....كفاااااني قيووودا

الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

مذكرة متشرد (9)

كتبتُ الكثير ....ودوّنتُ الكثير من ألوان السبّ والشتْم الذي تعرضتُ له من أمثال ذلك الجسد الذي صفعني بالماء وأنا أمارس حقي الطبيعي في النوم تحت تلك الشجرة ....
كتبتُ في مذكرتي الشخصية أنّ تعريف البشر....... أجساد بلا روح ....خُشب غبية تتحرك وفق ما تُمْليه لها شهواتها ...عرّتها نسمات الصباح من الأخلاق والمبادئ وأضحى الكل عندها مجرد دمى .....
هل نحن كراكيز يتحكمون في ساعات أكلنا ونومنا وحتى لحظات فرحنا وحزننا .......؟
شتمتُ كثيرا ...واكتفيتُ بالصّمت لأن وجهي وصفحتي وبطاقة تعريفي مشوّهة ولا توافق المعايير البشرية .......ولن يسمع أحد شكوايا الأبدية..... انتهيت وانتهى بي الحال الى الارتكان الى منديلي..... ألتهم لفحات خبيثة كريهة لكنها تريحني من كل المواجيع.....
كنت أطو الشارع طيات غبية بخُطايا الأثقل......وهكذا مضيت أنتقل من ثقل للأثقل ....مارا بشارع يطل على الشارع الذي احتضني فيه ذات يوم الحاج محجوب.............
ياااااااااه..........، فجأة استيقظت ذاكرتي واستيقظت عاطفتي وهاأنذا أتجه الى المقهى الذي انتشلني من التشرد وأعادني الى التشرد في ظرف وجيز.....ذلك المقهى الذي فتحتُ فيه قلبي ووضعته على طاولة نجلس حولها أنا والحاج محجوب .......
كان قلبي ممتلئ بالاسرار ....وكانت وجهي ممتلئ بالجراح والمواجيع ، وكنت على أمل أن ألتقي بالحاج محجوب .....، سأبكي قربه وأحكي الحقيقة دون كذب .............تعبتُ مني ، من حياتي ، من الذل والاهانة التي أتعرض لها يوما بعد يوم ......
الحاج محجوب صاحب القلب الكبير ، أكيد أنه سيتفهّم وضعيتي ....هو ما خذلني يوم لجأت له .....ما أدار عني وجهه ولا تركني ألتهم وجبات الحزن وحدي بل واساني نعم واساني ...ربما سيقبل اعتذاري ان أنا شرحت له الأمر ، ان أنا صرّحت له أنني ما عشت ولا كنتُ لأكذب عليه أو لأنصب عليه ، انما كانت نيتي صافية نقية جدا ، وكنت فعلا وقولا أريد أن أنتهي من حياة المتشردين.........
وأنا أمضي في طريقي ...أُحدّث نفسي ...أُمنّيها بصفح الحاج محجوب عني ، وبقبوله اعتذاري مرّت بجانبي كوكبة من الناس يحملون على أكثافهم جثة الحاج محجوب......
"من مذكرة متشرد"


مذكرة متشرد(8)

لو ابتعدنا عن المنطق المجتمعي قليلا ....قليلا جدا ، لوجدتُني الان في صفوف الأشخاص العاديين ، أعمل عملا متواضعا ، وأرتدي المقهى ليلا أتناول مواضيع ساخرة مع بعض الاشخاص ، ربما تجرأنا على نهش لحوم البعض غيبةً ، وربماا استهزنا من الأوضاع السياسية وتابعنا نشرات الأخبار بنهم ونحن نفترس صورا متناقضة للعالم العربي ....كنت سأفعل وأنا أرتشف قطرات سوداء.... مُرة أدري لكن رائحتها تفتح الشهية للكتابة والنقاش حول مباريات كرة القدمل لأنها برازيلية المنبت ...كنت سأشرب القهوة...
شتان بين كنتُ ...وأنا ....كلاهما يشير اليّ عن سبق اصرار وترصد ،لكنهما يختزنان تناقضا غريبا ، غبيا .....بناه المجتمع الذي أهملني لأنني متشرد ....وأهملني أيضا لأنني كنت متشردا ....خلاصة القول ......نظرة لا تعرف معنى الصرف في اللغة العربية ولا الاجنبية لا يعرفون أن الفعل الماضي ، الزمن الماضي يستقل تماما عن الحاضر ،ولا توجد بينهما استمرارية في اللغة ....اعتباطا ومن أجل التسلية فقط نقبل بعض الافعال التي تسهّل لنا التعبير عن الاستمرارية ان كانت هناك أصلا ، والا.......فالأصل أن ما بين الزمن الماضي والحاضر فراغ.....
عُدت من حيث أتيت ......مجدّدا أنا متشرد..... أستقبل طعنات أخرى ....هجوما اخر ....سب ، شتم، وألوان مختلفة من الاهانات .....رفيقي منديلي المعطر ومهنتي التنقيب في القمامات بحثا عن فضلات طعام ....أعاشر الكلاب تلك الحيوانات الأليفة جدا ......هي لا تزعجني أبدا ، لا تتحدث ، لا تنطق ولا تشمئزّ من وجهي المشرط.
أحببتُ نعم وكنت شاذا على كل الطقوس البشرية ....كنتُ أحب شجرة خضراء رناقة ، تغطيني ليلا ونهارا تظللني من أشعة الشمس المحرقة ....كانت هي ملاذي وموطني ومستقري بعد كل يوم متعب من التسكع في شوارع المدينة ....لم أكن أعرف ماضيها ولا يهمني ان كانت مرتبطة قبلي أولا ، كنت أومن أن الماضي مزعج أكثر ...لذلك تعمّدت ألا أسأل أحدا عن ماضي تلك الشجرة ...الى ذلك اليوم ،حيث كنت نائما على جذعها واذا برشفة ماء توقظني من سباتي العميق ........
"أنُوضْ أَدَاكْ الشّمْكَارْ مْنْ تمّا يَاكْمَا تْسْحَابْهَا دْيَالْ بّااااااكْ"
"من مذكرة متشرد"


مذكرة متشرد(7)

حيث كنا أنا وصديقي التهامي نشتغل ذات يوم في السوق ....حمال بضائع........ تشاجرنا على زبون لأنه كان ثريا جدا ....استنتجنا ذلك من قيمة الاشياء التي اشتراها في السوق ، وأيضا من المبلغ الذي دفعه لأمثالنا البسطاء .....قدّم للتهامي 200 درهم ، وأخبره أنها أُجرتنا معا ، لكن صديقي طماع للغاية ، أراد أن يبتلع المبلغ وحده ، وهناك استعرضت بطولاتي القومية وعضلاتي الرنانة واذا به يفاجئني بسكين توغّل في خذي الأيسر .....وهكذا استلقى على وجهي أول عار........
علمتُ باحساسي البريء أن الحاج محجوب لن يصدّق قصص جرورحي على الأقل في تلك اللحظة التي وشوش فيها با المعطي في أذنه .....ربما عزة نفسي هي التي جعلتني أنسحب من المقهى كالبائس المسكين أو كالمجرم الذي أكتشف الناس جريمته فخاف من الضجة ......بل كالنصاب
اهـــــــــــــــــــــانة هي التي أعيشها الان في زمرة الوحدة القاتلة ، وفي خضم اعصار الاحاسيس المختلطة ....أذنبت وذنبي أني واريت جراحي عن أطيب انسان التقيت به ..لم أُرد أن يتمزق حبي في لحظة عابرة، لذالك لمّعت صورتي وأخفيت كل النموش التي يمكنها أن تخدش ناظره......
تبا لتلك الهمسة التي دمّرت حياتي وجعلتني أُغيّر وجهتي الى الأبد......لحظة كنت أفكر في العثور على بصيص أمل يعيد الي رمق العيشة الهنية، وجدتني الأن أدخل أوّل حانة ليلية أصادفها في طريقي وأنا عائد من المقهى ....لأنسى تهمتي الغبية وأنا أرتشف سما سيقتلني ببطئ.
"من مذكرة متشرد
 


مذكرة متشرد(6)

وحدها البدايات من تجعلك تصدق أنك بطل رواية ......أكره البدايات التي توهمني أنني أمير الظلام وحارس الليل وسيد المنطقة ....
قديما كرهت بداياتي والشارع.... أوهمتني أن الشارع جنة المظلومين .. كان أصدقائي المتشردين يرحمون براءتي ويُشفقون على حالي وأنا أموت من الجوع كانوايختطفون اللقمة من أفواه الكلاب والقطط ...كنت ساذجا أنظر الى حداقتهم وبسالتهم بنظرة اعجاب كأنهم يصنعون المستحيل .....هم المسؤولون عن حياتهم ...أنا لا
في البداية ظل صديقي التهامي يحتضنني ويسرق الحلويات من أجلي ...يُطعمني ويجوع هو ...وما ان اطمئن على توغلي في عالم التشرد حتى تملّص مني وتركني أرتدي أسبال خيبتي وحدي.
وحدها البدايات تلك اللحظات الوهمية المخادعة الكذابة التي تنافقك فتقول لك الكثيير حتى تنشد الصمت ولا تجد ...تعلم أن صمت البدايات هو الحقيقة ......أن كلامها محض أباطيل وهْم وسراب........
أحببت بداياتي في عالم المتشردين وكرهت بداياتي في عالم العقلاء لأنني فطنت الدرس قلب أن أدخل اليه.
ظل الحاج محجوب يوهمني ، أن صديقه المعطي هو الاب الحنون و الأمين لي ....رغم عنادي والحاحه في التعرف على صديقه........... كان سر التشرد محجوبا عن الحاج محجوب ........
الجمعة مساء أو صباحا لا يهم ، وأنا أرمي حثتي على كرسي بمقهى الحي بجانب الحاج محجوب وهو يرتشف قهوته وأنا كنت أدخن ماضي بنهم ....يـــــــاه اشتقت الى حياة المتشردين ، بائسة أدري ، خبيثة أدري وأعلم كذلك أنها بسيطة لا تحتاج مني أن أواري جراحي عن الأنظار .....
شارد الذهن كعادتي ...واذا بالحاج محجوب يتتبع رائحة بأنفه ، وهو يصيح بأعلى صوته في المقهى :
الحاج المعطي ، تعالى أنا هنا وبجانبي الفتى الطيب الذي حدثتك عنه
"من مذكرة متشرد"

الاثنين، 11 أغسطس 2014

مذكرة متشرد(5)

كنت قادرا على تغيير اعتقاداتي ...كنت قادرا على الانفطام من منديل الدوليو ، لكن المجتمع لا يعرف ذلك ..ما العمل ان كانت لدي سوابق قضائية ، أمنية ، جرائمية وأيضا مجتمعية....
همي الوحيد هو أن أمسح كل النموش على وجهي .....الوجه صفحة مقروء تحت سطورها من قبل قراء مبتدئين ومحترفين ،وحدهم الطيبون من يغظون الطرف عن قراءة الأوجه ...
سبعة جروح ملقاة على وجهي ،أهمها كان مستلق على خذ الأيسر وأصغرها كاد يسترق نظرة الى عيني من أعلى حاجبي ، عن الجروح الأخرى فهي موزعة بعشوائية السكين الذي شتمت صاحبه ذات يوم...
أنا الأن لست متشرد ....أقسم برب السماء أنني انتهيت من كل البلايا والبليات ، ومستعدة أن أطوي كل الصفحات الا صفحة وجهي ، فمسح الجرورح يلزمني أمولا كثيرة جدا....
خمس دراهم تكفيني أن أجلس في مقهى حي شعبي ....تلك التي جنيت بعد يوم كامل من الركض خلف أحذية المارة والعابرين ....
وحده الحاج الطاهر من سمح لي بالجلوس الى طاولته ومشاركته في الحديث ....عن الامي وأحزاني ...عن أحلامي ...عن مضاي ومستقبلي..وكان هو أيضا يحدثني عن نشرات الأخبار ، عن الحرب العالمية الثانية ...عن الجيش الفرنسي ....عن جيش التحرير ...عن الألغام ....عن تلك القنبلة التي فقأت عيناه وتركته بصيرا ....
عزائي الوحيد من كل هذا هو عدم تصفحه لوجهي ، لولا ذلك لما كان أنيسي وصديقي ....هو الوحيد الذي صدّقني وجعلني أصدّق أنني لست متشرد ....
شكوت له عدم قدرتي على الحصول على عمل فأرشدني الى ميكانيكي ...صديقه ...أكّد لي أنه سيعاملني جيدا ...أنه سينتشلني من أنياب الشوارع الى دفئ العائلة والأسرة المهنية ....وهكذا احترت ؟هل أُخبره حقيقة وجهي المشرط؟ هل أقول له أني كنت ذات يوم متشرد؟؟؟؟؟؟

"من مذكرة متشرد"

مذكرة متشرد (4)


اذن؟......سأواري جرحي عن الأنظار وأركب قطار الحياة ككل البشر....هل تمت هناك حقنة واحدة تكفيني لأنسى كل الماضي وأبدأ حياتي كما لو وُلدت أمس؟هل هناك طبيب نفسي يوحي لي أنني لم أقتل ابني ...أنني لم أكن أبا ...أن الكلب الذي يمشي بجانبي الان لن يصبح رفيقي الى الأبد ؟هل من جرعة مخدرات توهمني أن الحياة انتهت من عقداتها المرة وفتحت أبواب السعادة لأمثالي المتشردين....
متشرد عن جدارة واستحقاق .....أكره التشرد لكن ما باليد حيلة ....أنياب الشارع لا تتركني وسبيلي ....
كلب ....ذلك الرفيق المتناقض الذي يرضى بالقليل أو اللاشيء ليعطني الحماية والأمان ...يركض خلفي وكلما تهت عن الطريق وجّهني ...كنت أفكر في اهدائه منديلي القذر ،لكنه لن يعرف سره ولن يؤمن لفكرة قدرة رائحة كريهة على اعلائك من غياهب الحفر الى أعالي الجبال ......
سبق وأن قررت أن أُخْلص لموت ابني ....أن أترك التشرد جانبا وأبحث عن من يعلمني الرسم ...أن ارسم قذارة حياتي وحياة كل من الْتهمه الشارع ذات يوم ....

على منضدة الرصيف الأسمر افترشت أسبال ثيابي.........وضعت المنديل جانبا وبدأت أخاطبه مودعا......
لعلك تعلم مكانتك في قلبي .....تعرف أن الحياة دونك نار أشعلتها ظروف العيش والزمان والمكان .....كنت معك أقبل كل ألوان الاهانات ...أركب القذارة أينما حللتُ وارتحلتْ ...أكُل طعامي من سلة المهملات(البركاصة) والرائحة النتنة تكمم وجهي المتسخ ....كنت معك أدخن بقايا السجائر المبعثرة ....أركض خلف الناس لأتسول درهما لا يغنيني عن التهام فضلات أكل المقاهي .....أجاري القطط والكلاب خلف الشوارع .....وأفترش الرصيف ليلا ...أتشاجر مع الكل .....تركض الشرطة خلفي .........أُضرب ضربا مبرحا ........تعنفني زوجة سي محجوب حين تشم رائحة الدوليو في الدرب ، فتسكب من أعلى السطح ماء التنظيف لأندثر من عتبة باب دارها .......
أنا لا أدري لمَ عليّ أن أتركك أيها المنذيل القذر .......أنا لا أعرف شيئا سوى أني افتقدت ابني الذي أوْرثني حلم الرسم
وداعا منذيل الدوليو
"من مذكرة متشرد"

مذكرة متشرد(3)

حديث المساء بدأ يستعرض ايقاعاته المتعددة .....كنت مجبرا أن أبقى مستيقظا طول النهار .....لم أسكر .........لأنني أريد أن أعلم لابني قواعد التشرد .......
في تلك الزاوية من ذلك المبنى الغريب .ارتكن الى جانبي وهو يحدثني عما أسماه بعالم الأوهام ، عن أحلام أو شيء من المستحيل ....لا بل عن المستحيل كله .....كان يحدثني عن هوايته المفضلة التي لم أعرف بها الا اليوم ......الرسم
ذاك الذي يجعل أحلامك مجسدة على أرض الواقع ، هو السبيل الوحيد والصامت الذي يمكّنك من نشر أفكارك على لوحات متعددة بتعابيرك أنت وأحاسيسك أنت دون أن تشعر .....هو معرض اللحظات الوهمية التي صنعتنا ذات يوم فأعدنا تشكيلها لنصنعها على هوانا نحن.......
دسست في جيبي منديلين مشبعين بقطرات الدوليو ، الأولى له ، وسألتحق به الى عالم السكارى بعد أن أطمئن الى ولوجه السليم لحياة المتشردين........
حدثني ببراءة طفل يعشق الحياة ، حدثني بلغة الألوان والصباغة التي نشكلها كما نريد فترسم أحلامنا هي كما تريد.
حدثني ....عني ، عن أحلامي ، عن ألواني ، عن طيفي ، عن ماضي ومستقبلي .....أراد أن يعلمني أصول وقواعد الرسم ......كان يريد أن ينتشلني من القهر .....كنت أريد أن أجرفه نحو القعر.....
جلسنا معا .....تحت رحمة المطر .....البرد ....على رفاث مبنى غريق ، جلسنا نتبادل نظرات عميقة جدا ، كنت أحاول أن أُقنعه أن الحياة لا تستحق وعينا ......أقنعني أن الرسم هو أرقى وسيلة لتجسيد أحلامنا .....أن الألوان توصل كل التعابير التي تهدر وقتنا وتدفق أحلامنا وأحاسيسنا .....
حين استعصى علي الأمر ، وجدتني أحاول أن أستجدي شفقته بدموع ساخنة توهمه أن حياتي كانت ولاتزال صعبة ....في حين انتهز هو الفرصة ليقنعني أنني أمتلك مشاعر جياشة وأن عالم التشرد يصنع مشروع رسام ......مشروع شاعر .....وكاتب
من "مذكرة متشرد"

مذكرة متشرد (2)

لم يكن صباحي حديث العهد بالولادة......أجهضتْه الحياة في الأشهر الأولى من الحمل....لكنه بات متمسكا بها رغم عمره القصير .....وعيني لا تغفل عن مراقبة ابني الجديد.....أخاف أن تتمرد عليه زفرات السماء ...فراغ الشارع لم يعد يشعرني بالأمان كما الماضي....مشاعر أبوتي لا تسمح لي أن أترك البرد يلسع جسده الصغير ، والايثار الذي لم يكن منهجي ذات نهار بات يحثني أن أُفرش قطعة صغيرة من الرصيف ورقا مقوى سريرا لصغيري وأغطيه بطرف اخر ، لألتحف أنا السماء وأرقد على جنبات صخر بارد في يوم غضبت فيه الطبيعة على أمثالي ، فنزفت أنف الغيمات ثلجا ..........
مستقبل ابني هذا يهمني ، لا أريده أن يكون مثلي أنا.......متشرد في حضن القمامات وكمامات مناديل الدوليو.......سأفعل المستحيل لأراه ناجحا في الحياة ....أن يكون ابن مدارس ...يرتدي ملابس أنيقة ، وتسريحة شعر رائعة .....سأحقق به وفيه كل أمنياتي الماضية .....
صرخة غلاء الأسعار أيقظتني ذات يوم وأنا أتجول في السوق بحثا عن سروال صغير ، وعواء ابني الذي لا تنتهي طلباته صفعني..... هو يريد الغذاء والعشاء والفطور أيضا ..... يريد أن يعيش ....أريده أن يكون........
كنت أكبث رغبتي في تخدير عقله بالسيليسيون .....مدة شهر ، وأنا أعاني معه أحاسيس مختلفة ، رغبتي في جعله ابن مدارس باتت تتثاءب........منعتني مشاعر الأبوة من السرقة .......كانت هي الحل الوحيد لتلبية طلباته .....بعدها سجن ....أتركه لعبة في أيادي المتشردين .......لا لن أسرق أبدا
اليوم كان صباحي كسول جدا ، ودخلت أحلامي في سبات عميق ، وصراخ ابني ليلا أزعجني ، فاستيقظت عازما أن أعلمه أصول وقواعد حياة المشردين ........هو المنديل الذي ينهي كل مواجيعي ويسكت صراخه الى الأبد .......هو الدوليو الذي يحملنا من حثالة المجتمع الى أعالي السماوات ........هو تلك القطعة القذرة التي لم أتمناها أن تكون خليلتي ذات يوم ....سأورثها لابني اليوم......
من "مذكرة متشرد"

مذكرة متشرد(1)


لابد وأن أُنهي الشارع هذا اليوم ،طبعا مارا على قدمي وبخطوات متتاقلة جدا، لأنني ثملنا من كؤووووس الحياة....
نستنشق كما يفعل البشر لكننا نستنشق هواء معطرا برائحة تشل وعينا بالمحيط ، بالواقع وبالوهم أيضا ....ثملنا من كثرة الانتظار فقررنا ألا ننتظر بعد ذلك ، لأن الرأي الصائب هو السكر .......لنقتل الحياة .....
المجتمع الذي تقيأنا ذات يوم لرذيلة ارتكبها أحدهم على غفلة منه ، يتنكر لنا الان .....سيستعرض المسؤولون كل يوم على شاشة التلفاز فحولتهم الذكورية وعضلات أصواتهم الرجولية ، وأنهم فعلوا من أجلنا الكثير ، أنشأوا وصوّبوا وقدموا وأخروا ،كل يوم نفس الكلام ....لدرجة أنني استنتجت رغم غبائي الكثير أن كلامهم ووعودهم مملة جدا...............
ذات يوم وأنا أتجول في أزقة المدينة بحثا عن ماجادت به علينا القمامات من فضلات طعام ..لمحت فتى صغير جدا ، حينها كنت على وشك استنشاق نفحات الصباح لكي أعيد لدماغي سباته العميق ، هو لا يحتمل أن يراني أُعرض لألوان الطيف من الأهانات ، ولكي أسلم من توبيخاته وتألماته أُدخله في كومة بعد كل رشفة أنفية من المنديل المعلوم .....المهم ماذا كنت أقول .......اااااااااااااه تذكرت أنه ذات يوم لمحت طفلا بريئا صغيرا جدا ، هيأته تدل على أنه ان عائلة محترمة لكن الشارع التهمه مثلنا ، لست أدري لم غاب عني الشر في تلك اللحظة؟ لم فجأة استيقظت عندي معاني الأبوة التي لم أعشها كما البنوة أيضا ..........
ركضت نحوه ، كان الكل سكارى من شدة الجوع وتأثير المنديل ، كنت أنا الجائع الذي يبحث عن الحياة بين أنقاض الموت ...........
أنا لا أريد أن يتعاطف معي أهله أبدا ، ولا أريد أن أستغله لأدخل عالم الثراء، أعرف تماما أنه ابن عائلة ثرية ظل عن أهله وسط زحام أزقة المدينة القديمة ........لن أستجدي الشرطة فتسجل لي في ملفي الأسود خدمة أسديتها لمجتمع ربما أنتفع بها ذات يوم وأنسل من جرائمي المتعددة ، لم تكن تلك نيتي أبدا ، لأنني شرير حتى في فعل الخير .
كنت أريد أن أجرب معنى الأبوة ، أريد أن أتبناه ويصبح ابني وأكون أنا المسؤول عنه ، جربت جميع الرذائل ، وفي هاته اللحظة لا يخطر ببالي الا أن أكون أبا وانتهى الأمر ، وهكذا بدأت قصتي أنا وابني هاهنا

"من مذكرة متشرد"

غباوة الأحلام

اذن هي بشرى غير متوقعة في يوم عصيب تكاد تهطل فيه السماء غضبا على الجور الذي تقمصه بنو البشر.
الحياة جناح بعوضة ..... بل أقل ، حتى أنها تشعرني أحيانا أنها أصغر من أن أهدر وقتي في تأملها ، لا هي تعطي ولا تتركني مرتاحة البال ، ولو قلت استسلمت وسلمت ولن أراهن تحديا مع الحياة .....
ذات يوم أعلنتها استسلاما ، نعم لن أتمنى ولن أطلب أي شيء من الحياة،ربما قمت بواجباتي اليومية ، العملية والثقافية ، الاجتماعية ، أيضا ، اممارس هواياتي السياحية في نهاية كل أسبوع .....في ذلك اليوم أغلقت زر طموحي وفتحت الحاسوب أقوم بجدولة أعمالي أو لنقل أقوم بواجبي العملي ..........فجأة دلف الى المكتب بخطواته المتسارعة وقامته الطويلة ، ولباسه المتأنق ، ملامح وجهه لا توحي الا بالاقبال على مشروع جديد أوهكذا تخيلت ، لكن أعرف أن بحار الخيال والواقع في عقلي الصغير لا تفصل بينهما دوامات كما البحار العادية ، يختلط الواقع بالخيال وهكذا دواليك .
اقترب مني وكأنه سيبوح لي بسر خطير لا يريد أن يعرفه أحد غيري ، أو كان يريد أن يختلس نظرة الى شاشة حاسوبي ليوقن أنني أعمل ولا أفتح الفيس بووك كما أفعل الان .
شعور خبيث ، حزين ، سعيد ، بل هو سعيد ، سعيد جدا ، كاد قلبي أن يحلق في السماء بحثا عن الحياة لأقول لها : من أنت؟ولم لعبة الغميضة هاته ، أفكلما قلت أنا هاهنا اختبئت وكلما اختبئت بحتث عني؟ .............
شعور جميل جدا أن يقول لك رب عملك :
-أنه عملك بسرعة كبيرة والتحقي بفريق العمل في غرفة الاجتماعات ، شاركنا في مسابقة عالمية حول انشاء قارة سياحية ....... فالوقت يداهمنا ، نحن على موعد حضور مؤتمر دولي في سنغفورة الشهر القادم، اتمنى أن يكون جواز سفرك جاهزا في أقرب وقت.

عيد وروح جدتي

........وروح جدتي تحضنني ، كنا نبارك العيد للأحياء لكن في هذا العيد بالتحديد لست أدري لم قررت أن أبارك العيد لروح جدتي التي لم تفارق محيطي منذ ثمانية سنوات بعد أن رحلت الى الرفيق الأعلى؟ كنا كعادتنا نتبادل تهاني العيد بعد صلاة الفجر ، وبصوت طفولي كنت أصيح : أبــــــــــــــــــــــــــــي عيد مبارك سعيد ، أمــــــــــــــــــــــــــي عيد مبارك سعيد
.........فجأة كما الموت الذي حل ذات نهار بمنزلها فاجتثها منا روحا طاهرة نقية، قلت في نفسي عيد مبارك يا جدتي......
عبق غريب حل ببيتنا في ذلك العيد ، وتبريكات من السماء نزلت وجدتي لم تكن حاضرة بل كانت ساكنة في قلبي ، أقسمت على نفسي ألا أذكر اسمها تفاديا لاحياء مواجيع ربما خمدت لكنها لم تخمد بعد ، وهكذا على طاولة الفطور قلت : اشتقتك يا جدتي ... فقال لي أبي مواسيا نبارك العيد للأحياء ونسأل الله الرحمة للأموات ............
هل ماتت جدتي ؟ لكنها لم تمت ، هي فارقتني فحسب ، ذات يوم سأكون معها ، ستحكي لي وأحكي لها كيف هي الدنيا بعدها ، في هذا العيد احتضنتنا روحها ، غمرنا عبقها ،بركتها ، وظل العيد جميلا جدا في بيتنا الى حلول المساء فأصريت أن يكون عشاءنا مثل عشاء العيد في بيت جدتي ، تناولنا طابق الكسكس ، وهمست لروحها أن شكرا لك لأنك لبيت دعوتي واحتفلت بالعيد معنا^^

طيف شامي


حينها ركبت الحافلة ككل البشر ، لم تكن لدي أدنى رغبة في التحدث مع أي شخص لأنني كنت أحاكي أمعائي التي خذلتني في يوم لقاء أحبتي وأهلي ، كأنها غارت من انشغالي بالحديث واللقاء والشوق فلم تحد بدا الا وأن تفرض وجودها ،لتجبرني على العناية بها في يوم كنت سأقتص فيه من الثرثرة مع أخواتي ،تبا تبا تبــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
هاهي الان بعد أن كنت أكن كل الود لأي شخص كبير في السن ، بعد أن كانت من هواياتي المفضلة التعرف على صديقات في عمر جدتي أو تزيد ،هاهي ذي أمعائي الشريرة والغيورة تسرق مني أجمل لحظات كنت سأقضيها حديثا مطولة يحكي تفاصيلا منحوثة على وجه سيدة عجوز ارتكنت بالكرسي جانبي .
اكتفيت بالقاء السلام والتحية والتعرف الخفيف الظريف ، وعاودت الاتصال بمغص أمعائي ، عيناي تجولان بين الحين والاخر ، هي لا تبحث عن شيء ..........
لمحت من بعيد طيف شامي بأسنان مصطفة بيضاء وشعر شديد السواد.....،كان يصم سجارته بنشوة غريبة كمن يجد في الدخان حلاوة الكباب ، هكذا تابعت المشهد لألتقط صور مختلفة لعزة نفس انسان فرض وجوده في ظل سطوة السائق ، اذن ذلك الطيف الشامي ليس بسائق الحافلة؟ماهي مهنته هاهنا ؟ لباسه أنيق جدا ، بدلة محترمة توحي بأنه صاحب المحطة كلها................
فجأة ارتاد الكل الحافلة وظل هو يترقب راحة الركاب بلهجة مغربية أكاد أجزم أنها رودانية اللكنة .انتهت القصة هاهنا وانتهى المشهد بمقارنة تعامل المسؤولين مع ذلك الشخص الذي فرض وجوده ومع زميله في العمل الذي أُشبع شتما قبيحا طول مدة الرحلة .
طوت الحافلة مسافة ليست باليسيرة ، هممت بالنوم....نمت ، استيقظت ونمت مرة أخرى ، واذا بالطيف الشامي يوقظني بهدوء معلنا عن وصول الحافلة الى ..........
سألني عن حقيبتي فأشرت الى سوادها الملتحف بأناقة توحي أن ذوقي أنثوي الأصل ، أخذها وقال لي دليني على باب البيت؟......................................................................................
هههههههه، على الساعة الخامسةصباحا ......كان أقصى طموحي هو أن تتوقف الحافلة في الحومة التي أقطن بها ، لأن السائق كان غليظ التعامل مع الزبائن ، هاهو ذلك الطيف الشامي يقنعه بالتوقف وعلاوة على ذلك يوصلني الى باب البيت ، يـــــــــــــــــــــــــــــــــا سلام أي شخصية تلك
قال لي بعد أن نزلت من الحافلة ، خذي رقم هاتفي أولا ودس في يدي ورقة أصطفت فيها أرقام مكتوبة بخط واضح
رافقني فارتبكت قليلا .....كثيييرا حين قال لي وأنا أفتح باب البيت : نتي خاصك راجل يكن معاك ..... كما تفعله نقطة الكلوريدريك حين تسقط على الكلس كذلك تفاعلت تلك الكلمة مع عقلي الذي بدأ يسب ويشتم سرا :لم لا يحتاج الرجل الى انثى لترافقه ؟ ألأن أنوثتنا اللطيفة أفسحت المكان وجعلت لعنتكم الذكورية تسطوا على كل شيء حتى على أمننا وسلامتنا ؟ لسان عقلي قال كلام .......لساني ظل يحكي الصمت
بحتث عن مفتاح البيت فلم أجده ، ظننته سيمل مني ومن ارتباكي المفرط لكنه كان أرقى في التعامل فلم يرحل الا حينما فتحت باب البيت

الثلاثاء، 22 يوليو 2014

ذنوب الأحد

اختلف العالم في ترتيب أيام الأسبوع ، وأنا اختلفت معهم في ترتيب يوم الأحد ، هل هو البداية أم النهاية؟ سيكون الأمر مهما ان كان الأمر يتعلق بموعد رحلة ،نشاط معين، أو حتى استراحة ، لكنه سيبقى أمرا بديهايا وعاديا لا يستحق الكتابة دون ذلك .......
في  يوم السبت تخطط قليلا .....كثيييرا لبرنامجك الشيق والممتع والمرح ليوم الأحد ، عني أنا ظللت حائرة في عدد ساعات النوم التي علي تسديدها في ذلك اليوم .... لم  أعثر على العدد الكامل بالضبط فقررت الاقتصاص من النوم .

اذن هو يوم الأحد ؟؟؟؟أقسم بالله أنه يوم الأحد ، لن استيقظ على صياح المنبه ، ولن تزعجني أشعة الشمس  المنسدلة من النافذة لانني سأقمعها وأضع بيننا حجابا وهكذا لن ترني ولن أرها 
انــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه يوم الأحد .......................................................................
في يوم الأحد يتمرد النوم عن الأجفان ، ويــــــــــــــــــــــا سلام حين أستيقظ قبل نباح المنبه ، أمر غريب جدا فلو اجتمعت كل سمفونيات الدنيا في رنات المنبه لما استيقظت الا على صوت عتاب . وحده يوم يوم الأحد أستيقظ فجأة كمن أخذ حصته وحصة زملاءه من النوم 
 على الساعة التاسعة توجهت الى السوق ، جولة قصيرة ....طويلة وعدت خاوية الوفاض لأنني أكره التسوق أو لا أعرف أصوله أصلا ......عدت الى البيت ظهرا وأنا أجري بعض الاتصالات الضرورية بالاصدقاء ، يعني لنقل احياء صداقات قديمة وتجديد علاقات كانت ستتلاشى مع الأيام....... كنت أوقض كل صوت من سبات عميق ، يااااااااااااااه ما أغباني أزعجت البشر .
كان  لابد من الحضور لنشاط جمعوي  ، حاولت الاتصال ببعض العناصر الفعالة في الميدان لكن دون جدوى ربما هم أيضا .............
رجعت بي الذاكرة الى أيام الأحد في مراكش ، ويــــــــــــــــــــا سلام  برنامجه ممتلئ جدا يكفي أن أستيقظ صباحا  وتتكلف الأنشطة الجمعوية بتنظيم جدول أعمالي حسب الأولويات .
ربما كانت مشاهدة التلفاز ستتكفل ببرنامجي هذا اليوم خصوصا أن حاسوبي هاجرني ، خذلني، وتركني أتخبط في شراك الكسل ، انسدل الوقت  فجأة الى ما بعد صلاة المغرب وفي رمضان لا نتحكم في ذلك الوقت ، طبعا كنت مسيرة ولست مخيرة الى حلول ساعة نومي ، ناشدت النوم بكل قوايا العقلية ولكن دون جدوى ، استمر الحال الى ما بعد صلاة الفحر ، فقررت أن أنام ............في تلك اللحظة كانت صديقتي سعيدة جدا لأسباب شخصية ، وهذا لا يهمني ، لكنها ظلت تعبر عن فرحتها بهذه الطريقة وتلك ، وأنا أصرخ : كلثوووووووووووووووم بغيت نعس ،
انسدلت أشعة شمس يوم الاثنين ليترك يوم الأحد ذنبا أخر ليوم أحد اخر

الأربعاء، 9 يوليو 2014

موعدنا الجمعة................


ما أخبثه من شعور ، ليت العالم ينتهي لتنهتي مأساتي مع سواسية اللحظات  هاته: النوم والاستيقاظ سيان ، والراحة والتعب ينتميان لنفس المجموعة اللامنظقية ، العبث والجد ، الهراء والمرح ، لاشيء يذكر في مذكرتي الخاصة سوى التذمر من كل شيء ، من طرقات الباب ، من صراخ الأطفال ، من الكلام ، من الصمت ، من الهمس ، من الاستلقاء ، من النوم ، من كل شيء ، حتى عقارب ساعتي اليديوية ، علمت بحالي فضجرت وتمردت على الوقت وانتهى بها امر أن توقف العقرب الأول والثاني والثالت على الرقم سبعة  . ويعود الرقم سبعة الى حياتي ليؤكد لي أنه سبب وجودي في هذا العالم.

تمنيت أن أفعل كما يفعل باقي البشر ، أن أخطط أهدافا لحياتي وأن أستمتع بها ، قمت بخلق معسكر سميته ، "حياتي بالألوان" ، كنت كتلك المجنونة التي هرب لها العقل من الجمجمة فترك الجسد يرتد بين حيطان البيت كالسكران الذي انتهى به الليل الى الارتكان لحاوية قمامة ، قمت وأنا تلك الغبية التي تستمتع بلحظات الألم وثورتها أحيانا ضد الفراغ ، وأحيانا أخرى ضد فراغ الفراغ ، قمت ببرمجة عشرون دقيقة للجري في فناء البيت على الساعة الحادية عشر صباحا بعدما أنتهي من حصص الدعم لتلاميذ الابتدائي ههههههه، ياه كنت أخلع تعب صراخهم بتعب العرق الذي يتصبب من على جبيني وأنا أنظر الى فوضى عارمة تنتظرني بعد الفراغ من الرياضة المزعومة ، هههه طبعا كنت أوهم نفسي أنني أنا الطفل الذي انتهى به الحال وعوقب باللعب بمفرده ، هو عقاب التاريخ والزمن والوقت  .
  كنت أجري وأركض وأنا أستمع لموسيقى تنسيني تعب الركض والدوخة وكل شيء ،وبعد ذلك أنط على الحبل لمدة خمس دقائق ، وبهذا الشكل أكون قد فرغت من الحركات التسخينية التي تخول لي الشروع في الأعمال المنزلية ، أولها ، تنظيف الأرض ، دماغي لا يخلو من التفكير في امور سلبية كانت أو ايجابية ، عني كنت لازلت في المحطة الاولى من تاليف رواية "أريد أن أعيش لأنني أستحق الحياة " ، مع كل تنظيف للبيت أضع لها بداية مختلفة عن التي قبلها ، وفي كل مرة أرى برنامجا اخر ، وأقول لو كانت البداية هكذا لسارت على النحو الذي أريده ، ااااااااااااااااااخ تبا للبداية التي تمردت علي في لحظات كنت في أمس الحاجة الى الكتابة لاخراج كل الاحسايس التي كانت تأسرني وتكبلني ، أريد أن أمرح ، أفرح ، أن أكون سعيدة جدا ، جدا ، جدا ، أعرف أن سعادتي بعد الكتابة كبيرة جدا ، لكن الكتابة بحد ذاتها تمردت علي في تلك الأيام كما النوم الذي انتهى به الحال الى مغادرتي بعد منتصف الليل ، وما العمل اذن ؟؟؟؟؟ أسئلة مقرفة تجعلني أشتم الرقم سبعة الذي أنقذني من الموت في الدقائق الأخيرة وأخرجتني الحقنة السابعة من بطن أمي في اليوم السابع من ذلك الشهر ، حقا كنت أعاني مرارة التفكير السوداوي ، كنت أريد الصمت فلا أجده ، أريد الكلام لكن الايام غيرت لي قاموسي المستعمل بقاموس اخر لا أحبه لا أستوعبه .
اااااااااااااااااااخ تبا للحظة التي جعلتني أفكر في مغادرة الفيس بووك ، على الأقل هناك مع الاصدقاء تستشعر معاني الحياة وأنت تراهم يمرحون ، يضحكون ، يتألمون مثلك ، ويحاولون خلق جو السعادة لمن حولهم ، يُمتحنون ، يناقشون ، في الحقيقة تبا للعالم الوهمي ، لابد وأن أعود اليه ، لا بد وأن أعود الى الفيس بووك ، لابد وأن أفتحه .
وأخيرا عدت الى العالم الأزرق وأخيرا سأعيش حياة الاخرين في لحظات ، وأخييييييييييرا ....... فجأة رمقت رسالة غيرت مجرى حياتي رسالة مكتوب عليها ثلاث كلمات ، ثلاث كلمات غيرت الظروف الزمانية والمكانية والفكرية لحياتي ، ثلاث كلمات باللغة الفرنسية"rendez vous vendredi"
الأحد، 22 يونيو 2014

انتهت صلاحيتك

استيقظت متعة لقياه فجأة ، ونار شوقه لا يطفئها الا الذهاب الى المطار وانتظار الطائرة مدة أربع ساعات ، يهون الوقت ، ويسهل الانتظار في لحظات أُسر فيها القلب  وحلق فيها الحلم بعيدا الى هناك ، ربما ستشفق علي الحياة فتتوقف لبرهة في لحظة اللقاء .
ظننته سيفرح حين يراني، ظننت قلبه سيصفق وأن لغته ستتغير ، ستتراقص على أمواج صوته قبل أن تصل الى أذني ، ظننته سيشكرني على كل شيء ، على الاخلاص و الوفاء والانتظار ، هو الذي تزوجني وأنا ابنة الخامسة عشر عاما  ، طفلة طاهرة لا تعرف من الدنيا الا القليل ، أو لا تعرفها أصلا .
 تجاوزت كل الاراء التي حذرتني منه ومن كسله واستهتاره في التعامل مع الامور ، فعزمت أن أكون أنا تلك المرأة الغبية التي ضحت بدراستها في سبيل اللاشيء ،  تلك الساذجة التي أغلقت كل أبواب الحياة ولم تترك الا شقا واحدا ترى منه النور والظلام وبعد ذلك يسد الفوهة الغبار. انتهت كل أحلامي وصار هو حلمي الاول ، حلمي الوحيد ولم أجني الا الانتظار.
لا أزال أتذكر كيف كان يبكي في تلك الأيام التي رفض أبي أمر زواجنا ، قاطع كل أصدقائه ، وأضرب عن الجلوس في مقهى الحي ، والتزم البيت  والبكاء  . لا أزال أذكر كيف  حاولت اقناع أبي بأمرنا ، بقضيتنا ، كيف كان وسيكون وكيف مضى .
كنت أضع عهودا غبية كما الموت المنتظر ، كنت أراهن على نجاحه في حين أنني أغلقت كل شقوق الأمل ، كنت غبية كغباوة النواة في الفاكهة ، تحتضنها وتقول أنا لبها أنا جزء منها في حين أن الفاكهة تحتضنها الأحشاء وتدوس الأقدام النواة. نعم هو الفاكهة وانا النواة، ساعدته بكل طاقاتي  ، ناسية ومتناسية حقي في الحياة ، كفنت نفسي بثوب نجاحه  ، كنت أريده أن يدرس  في أمريكا  لكي يكون اطار مهما ، رجل أعمال مشهور، ونحيا بهناء وسعادة أو هكذا كانت تحدثني غباوتي ، وأنا ألتمس كلمات الفخر من والداي الذان سيثمنان مجهودي في الوفاء والاخلاص لزوجي الذي كان فصار. والحديث عني طبعا في حمام الحي على لسان النساء والاصابع تشير الي من خلف ظهري والافواه تقول (هكذا العيالات والا فلا ، المرا هي لي تكون صبااااارة وتعاون راجلها  حتى يوصل وتسمح في الغالي والرخيص) .
 اليوم هو يوم استثنائي لا محالة ،  اليوم هو الميلاد الجديد لحبنا القديم ، اليوم بعد ست سنوات غربة في امريكا سأنتفض الزي القديم لأقول أنا زوجة فلان ، وأرفع رأسي أمام كل نساء الحي ، اليوم سأنتهي من خيوط البؤس والفقر ، وستطل علي الحياة بلون جديد. اليوم سأمسح الغبار عن كل رفوف أحلامي .
احساس خبيث ارتكن هناك في الزاوية الخلفية من قلبي ، وهو يحدثني أني لمحتُ زوجي مع جثة أخرى
مسافة تيه وأحاسيس عابرة قادتني الى طيفه ، هو الواقع لا الخيال ،هو زوجي الذي كان وعاد من هناك، من بلد الأحلام ، هوذلك الشق الذي تركته وحيدا في بناية أحلامي عاد متأبطا فتاة  .
 كان يقترب وايقاعات قلبي تزداد ، تتسارع ، هل فرحا بلقياه  الاني ،أم  حزنا لفراقه الابدي.مر بجانبي وكأنه لا يعرفني ، مر هامسا في أذني دون أن تسمعنا عشيقته " أنت هنا ؟ماذا تفعلين ؟ لقد انتهت صلاحيتك ...... ستجدين ورقة طلاقك في المحكمة"



الخميس، 19 يونيو 2014

شيطان أخرس

همسة : هي مجرد هلوسات خيالية جدا
كالجلد الذي انسلخ عن جثته في عز الحر ، أو كالدفء الذي غادرنا في ليالي الشتاء ، بل كالريح التي تترك السحاب في منتصف الطريق فلا هي حملته الى بلاد جافة ليسقيها ولا هي ساعدته أن يحط حمله الثقيل وهو يجري خلفها ، كمن ذاك الذي دخل متاهة لا يعرف أولها من اخرها  ، ويمضي تائها في كل الدروب مارا بكل الطرقات.

تركها في ذلك اليوم ،حيث السماء تنزف والليل يهطل والبرد ينصب على الأجساد والجلاميد  تحجر القلوب ... تركها ورحل ...........لا لا ،لم يرحل ، فهو قرين بها ، اقترن بها ذات نهار وهي منسكبة الرأس ، مسدولة الوجه ، مهمومة كمن تركه جمله في الصحراء بلا زاد ولا ماء فبات ينشد الموت بكل الطرق ، يستدعيه  لكن دون جدوى ، فهيهات أن يختار الموت أجسادا يائسة .في تلك اللحظة التي انتهت كل صداقاتها وكل علاقاتها  ، اقترن بها شيطان ، كان المساند الرسمي لها في ذلك اليوم ، نصحها واستمعت له ، ظل يتكلم ويتكلم ويتكلم ، وهي كالظمان الذي تاه عنه البئر فبات يركض خلف السراب ، هو الماء ، بل هو الماء ، ألم أقل لكم أنه ماء ؟ وفي النهاية يرجع فارغ الوفاض ، يابس الثغر ، هو الظمان الذي توهم أنه وجد ماء لكنه ظل كما كان.
لا لم يرحل بل تركها وصمت ، كأن حصته في الكلام انتهت صلاحيتها ، اذن ما العمل أيها الشيطان الأخرس ؟ هل وصلت الى هنا بمساعدتك وتتركني مكسورة الخاطر ،ألست من نصحني في البداية أن أمتطي ذلك الدرب ، الست من هيج مشاعيري وجعل سمائي تمطر أحاسيسا مكللة بكل أماني الحياة ؟ ألست من ومن ومن ومن؟ ماذا تقول اليوم بعد أن عرفنا السر الأخير ، بعد أن علمنا من مصادرنا الموثوقة  أن منحى جريان المياه هو المنحدر ، وأن الطبيعة قد خلدت ذكرى ليوم ذُكر فيه الاسمان في مجلد غليظ يستحيل تغييرهما أي أنهما انطبقا معا في جلمود من جلاميد المحيطات السبع ، فكيف بربك أيها الاحمق تغفل عن تلك الحقيقة ؟ كيف نسيت أن تتلص الخبر وتتأكد منه قبل أن تفرش لي الأرض ذهبا وتزين لي السماء بالقناديل وتدس السم في جيبي الأيمن وتنزع من قميصي الزر الأيسر ، هلا تشرح لي كيف حدث هذا وهذا وهذا ؟ هلا تشرح لي لم اقترنت بي ذات يوم ؟ ألم تعدني أن تساعدني وتعلمني كيف يكون  السلام الداخلي ، هيا انطق أم أنك صرت شيطانا أخرس