الخميس، 7 يونيو، 2012

حبة غبار

كعاصفة قوية  تتلف كل شيء ، انها تسونامي الغبار ، تأكل ولا تشبع ، والناس يسرعون في الاختباء ، أو في الرحيل من ذلك المكان ، وهناك في الافق شخص فقير ، يحمل كاميرا ليلتقط بها صورة للحدث ، فيصبح ثريا لأنه صور ظاهرة غريبة للغبار ، تشتري القنوات الصور و الفيديوهات فيصبح ثريا ، وتصير الظاهرة تحت أعين المجاهر الضوئية والمائية والكهربائية والفتلورونية واخر اختراع للمجاهر ، و تعلن  هيئة الامم المتحدة عن بدء البحث في تسونامي العاصفة ، فيترشح للمهمة ، أمريكي وياباني وأوروبي ومغربي ومصري ولبناني وسوري وفلسطيني وأردني وسعودي ، الكل يتنافس لفك ذلك اللغز ، يرتاد الجميع غرفة مغلقة ، بها شاشة كبيرة  وأزرار للتحكم بالمشهد ، يبدأ العرض  ، الكل يدقق النظر في المشهد ، الكل يرى ماذا يرون ؟ لا يرون شيئا لان سرعتها كبيرة جدا ، فيحاولون بأحدث التقنيات أن يبطؤوا المشهد ، ما الجديد ؟ ها من سيكون السباق لملاحضة جديدة ، لا أحد، يحاولون أن يبطؤوا المشهد بجهاز اخر ، لكن دون جدوى ، تعلن هيئة الأمم المتحدة أن العالم في ورطة لأن علماء العالم لم يستطيعوا أن يفكو طلاميس تسونامي الغبار ، فتتدخل سويسرا بدورها في صناعة جهاز يتميز بدقة تقسيم الفيديو الى صور و بشكل واضح ، فيفرح العالم ، ويردد تعيش سويسرا تعيش ، فتتدخل الولايات المتحدة الامريكية وتشتري الجهاز و تتبنى مخترعه ، فيقول العالم : أمريكا منقذة العالم ، أمريكا الراعي الرسمي للبحث العلمي ، و يصطف العلماء مجددا في قاعة العرض ، ليس السينمائي طبعا ، و يعيدون مشاهدة تلك الطاهرة الغريبة ، فيلاحظون شيئا ، ليس غريبا ، لكنه مهم جدا ، يلاحظون مجموعة من ذرات الغبار اتحدت في ما بينها و سارت وفق مسار محدد. فتُطرح اشكالية المسار الذي رسمته حبات الغبار ، فتزداد حيرة العلماء حينما يحاولون تتبع حركة ذرة واحدة فلا يستطيعون ، فتعلن الامم المتحدة أنها تعترف باخفاقها في حل لغز تسونامي الغبار ، و تحاول أن تعزي نفسها في الاموال الكثيرة التي صرفتها من أجل دراسة تلك الظاهرة ، فتتدخل ألمانيا وتقدم لها بالمجان أخر اختراع في مجال التصوير وعرض الفيديوهات، فيقول العالم : ألمانيا محبة الخير ، ألمانيا منقذة البشر ، فيصطف العلماء في القاعة من جديد أمام الجهاز الجديد ، يسلطون الضوء على مسارة ذرة غبار واحدة ، تتكور ، فتطير ، تتسارع ، تتباطئ ، تسير بحركة مستقيمية ثم تعلو، وتعلو و تعلو ، وبعذ ذلك تستقر في الاعلى فيمضي وقت طويل فتنزل فجأة ، السؤال الذي حير العلماء هو من الذي حدد مسار تلك الذرة الصغيرة؟ .
 بدى الكل متحمسا لمعرفة الحدث ، فهذا ألف كتابا في الجاذبية ، وهذا موسوعة في سرعة نقطة ، وهذا قطن في المختبر وهو يحاول دراسة حبة غبار وحركتها ، الكل يبحث ، لكن لم يجدوا السؤال ، حاولت أن أساعدهم بدوري ، استأذنت رئيس العلماء في الدخول الى الفيديو ، فأذن لي ، لانه لا يهتم لحياتي أو موتي أو المخاطر التي سأواجهها وأنا في أواجه تسونامي الغبار ، المهم أني دخلت وتعرضت للعاصفة  التي حملتني الى القمة فوجدت حبة الغبار المدروسة ، لم تغب عني لان العلماء لونوها في الفيديو باللون الاحمر لذلك لم أتعب في البحث عنها ، في البداية حاولت أن أتقرب منها وأجعلها صديقتي ، وحين سألتني عن سبب زيارتي ، فأعدت على مسامعها حكاية العلماء وجهدهم العظيم الذي بدلوه للكشف عن مسارها ، بكت ، وصرخت صراخا عميييقا ، أحسست بها ، وصرت أواسيها ، فلم تكد تكف عن صراخها حتى استرسلت في الكلام قائلة :
" أنتم لا تعرفونني أصلا ، ولا يهمكم وجودي من عدمه ، فلولا تواجدي في هذه العاصفة لما بحثثتم عني ، لانكم لا تعرفوني ، وان عرفتموني من قبل احتقرتموني ، ولم تهتموا بمساري الا لسبب معين وهو دراسة ظاهرة تسونامي الغبار ، أما أنا فكنت أعتقد أني أنا البطلة في هذا الكون ، وأني نجمة كل القنوات ، واهتمام كل الأعين ، والان اكتشفت شيئا ، ان الله عظيييييم جدا ، أتعرفين لماذا؟ لانه خلقني وسط هذا الكون العظيم وخلق فيّ روح التحدي ، وجعلني أحس أنني الأفضل ، رغم أن له مخلوقات أفضل مني بكثييير ، خلقني ولم يجعلني أحتقر نفسي أبدأ ، أختي لا تهتموا لمساري أبدا  فربما تجتهدون فتجدون نظرية تطلقون عليها نظرية السرداب و يأتي يوم تسقط فيه كما سقطت نظرية انشتاين ونظريات أخرى ، لان الكون هو ابداع الرحمان لذلك لن يحصره بنو البشر في رمز واحد ، يا أختي أحبييييييييييييييييييييييييه ، نعم ، أحبييييه أكثر واسعي لارضائه فهو عظيم جدا ، ولنا الفخر أن نقول ربنا الله "
الجمعة، 1 يونيو، 2012

الاستمرارية

علامة استفهام كبيرة تنتابني عندما أقدم على فعل شيء ما ؟ هل سأستمر بنفس الحماس ؟ كنت دائما أتجاهل هذا السؤال ، لكن  شعرت اليوم بخوف شديد و أنا أقبل على فعل مهمة جديدة  كنت متحمسة لها جدا ، قلت في نفسي ، هل سأستمر ؟ ف"أحب الاعمال الى الله أدومها وان قل " ، ياه ، كأني أقرأ هذا الحديث لأول مرة ، أو أقوم بمهمة للمرة الاولى ، فعلا وقفت و أنا أتأمل في شمولية ديننا الجميل ، يا سلام لو تمسكنا بالدين و طبقنا جميع أفكاره ، أكيد أننا سنرتقي ، أكيد أننا سنطور بلادنا .
لنتمسك بالدين ، لنستمر في أعمالنا