الجمعة، 12 أبريل، 2013

طاعون الانسحاب


هناك في مكان بعيد جدا ، انتشر طاعون الانسحاب ، لوح لمملكتي من بعيد ، فأعددت له العدة ، جنود وخيول وأشجار وأحدث طاقم طبي ، وضع سكان مملكتي كمامات على أفواههم . جو جميل وهادئ الى أبعد الحدود ، يحتاجني لالقاء خطاب على سكان مملكتي ، ولأن قولي سيكون رسمي جدا ،فقد أعددت له العدة وحملني ركب الى وسط الساحة الكبرى ، وبين أحبتي سكان مملكتي ألقيت الخطاب ، لن أذكركم أنه قبل التفوه بكلمة تدق الطبول ، وتعزف السمفونيات ، تزقزق العصافير وتغرد الطيور ، وأخيرا أشار الي حاجبي ببدء الخطاب : سلام الى من عشقتهم قبل أن يحبونني ، سلام الى الذين عطرت سيرهم كل المكان ، سلام الى من رفع السلام لكل انسان ، سلام الى من احترم كل انسان، سلام الى من ساعد كل انسان احتاجه ، سلام الى من تمنى أن يساعد من حوله لكن الزمان خذله ، سلام الى من عمل وثابر واجتهد لخدمة انسان ، سلام لمن نام وهو يفكر كيف يساعد محتاج ، سلام الله عليك أيها الشعب الودود ،المحب،المتحاب ، الصادق ، الرائع ، سلام يا أروع شعب في العالم . أتيتكم اليوم بخبرين ، الأول ،هو البلبلةالتي أحدثها طاعون الانسحاب في المملكات المجاورة ، ولقد احترست مملكتنا من ذلك الطاعون جيدا ، فاعددنا له العدة وانا لنكن لكم كل التقدير و الاحترام على المجهودات التي بذلتموها من أجل مساعدة المملكة من أجل تخطي هذه المنحة ، فلكم مناكل الود ، ذلك الحب المتبادل الذي لا تقطعه شحنة عتاب ولا تقتله جرأة خلاف . أحبكم كما تحبونني ، وان انقطع الاتصال بيننا، كان خوفا من أن يصيب مملكتنا طاعون الانسحاب ، لهذا أثرت هجر القاء الخطابات الرسمية فداء لاستمرارية مملكتنا من الضياع . اليوم ، دقت الطبول ، وعزفت الالحان ، لانها عادة جرت عليها الازمان ، ونهجتهاالاجيال ، لكن سأقول لكم أن اليوم فقط أحسست بأن خطابي يستحق كل تلك البهرجة ،لأنني أتيتكم بخبرين ، الأول حزين الى حد ما ، والثاني مفرح قدر الكون : عن الخبر الأول ، أعلن بصفة رسمية أن طاعون الانسحاب لوح لي منذ عدة أشهر ، فبدأ حسابنا الفيسبوكي يعاني منه عدة أيام ، ثم تدخل الاطباء فعالجوه ، وما ان مضت عليه بضعة أيام حتى اصابه الضرر مرة أخرى ،ولقد صرحت في ندوة صحفية ،أنه لا وجود لمرض الانسحاب من حسابنا الفيسبوكي ، وأن مايعانيه ليس الا دليل على انشغاله بمجموعة من الامور الادارية ،لكن وأؤكد لكم شعبي المحترم أنني لم أكن صادقة في ذلك التصريح نهائيا ، وأنه لا دخل للامور الادارية ولا الشؤون المالية في توقفنا عن استخدام الفيسبوك بعد أن كنا مدمنين عليه ، انما هو طاعون الانسحاب ،لكن ومن أجل الحفاظ على أمن المملكة ، عطرت كلامي بتلك المصطلحات. الان ، أعلن بشكل رسمي ، أن طاعون الانسحاب ،حطم حسابنا الفيسبوكي ، فلنا فيه الصبر والسلوان ، ونسأل الله أن يعوضنا بأفضل منه. عن الخبر الثاني ، وهو خبر رائع بجمالية قلوبكم ، أننا عثرتنا على جواهر في المجتمع ،عقول لا كالعقول ، وقلوب رائعة طيبة زكية، لذلك اعلنت خطابي الرسمي لأقول لكم: لا تبكوا حسابي الفيسبوكي بعد الان ، ولاتظنوا أن جمالية العقول تقتصر في المجتمعات المدنية فقط ،أو على الشبكة العنكبوتية، لأنه فعلا بيننا جواهر ، يكفينا أن ننسحب من عالم الوهم لنكتشف لمعانها وهو يلوح الى عقولنا من بعيد.

0 التعليقات:

إرسال تعليق