الجمعة، 25 مارس، 2016

أيها التابثون

كما لو كان درويش هاهنا ليضحد كل المجد الذي يعتلي المهن المزيفة .....أيها الثابتون بين الاوهام المارة حافظوا على ارثكم الهزلي بالتمسك العملاق ....
ودعووووووووووووووا للكتاب حرية الاختيار ..فما كان لكاتب أن يسجن فكره في امتهان شظايا التطور ويترك الحرية تفر بين القضبان متسللة من سجنه الذاتي .
الاثنين، 21 مارس، 2016

أشلاء أعماقي

بيد أن البحث في المحركات الكونية لا يرتمي الى السلام الذعري من خبال تفكير المنطق اللامنطقي .....حتما هو ينبوع مشاعر جياشة ترتمي في احضان من لا يحتمل هراء الواقع والمستقبل معا ....وتبا لكل منطق يقيد الفكر والتفكير معا ..


أنا كاتب ولو مزجت العبارة بنكهة خيال لتغير المعنى الحقيقي والبعد الزمني لكل التصورات ولخضت أنا الكاتب تجربة عشاق الابداع بكل ماهيته وألوانه ولوحاته النفسية ولكنت الطبيب الذي يلجأ له البعيد والقريب من أجل العيش في قصة تكاد ترسم الخيال بحذافره حتى ولو كانت بسيطة ....

ليتني كنت كاتبا بالمعنى العميق للكلمة .....على كل هذا أرقى طموح وصل اليه عقلي الحالي ولازلت أبحث عن ألغاز الكتاب الناجحين ...لماذا هم ولست أنا ؟؟ألأنهم يتقنون فن القراءة ؟؟؟أنا أيضا أقرأ في بعض الاحيان ههههههه في بعض بعض الاحيان وغالبا لا يروق لي ما أقرأه فاضجر وأمل بسرعة ......أنا أعيش قصصا تستحق الكتابة لكنني لا أفعل

همسة :أشم رائحة عاصفة قادمة لذلك لجأت الى كتابة بعض الجمل هاهنا وهي لي وحدي
السبت، 19 مارس، 2016

سوق نخاسة القرن الحالي

فقط كنت أريد أن أغوص في عمق التشرد الذهني الذي أصابني اثر الاخبار الدولية المزيفة عن العمل والطموح وما الى ذلك من تمويهات تدخلنا في مجالات الشك ودوامة كثرة الاسئلة الفلسفية التي تصب في منبع :هل أستحق أن أكون انسان ؟

أنا انسان اذا وفقط اذا كنت ناجحا في عملي  ؟؟؟؟


متفاوتة لابد وأن تكبر بكبر الفارق بين تلبية حاجة الانجاز والرغبة  في العثور على تمويهات الانجاز ...أنا انسان ان كنت ناجحا في وظيفتي واتفق عليها بضم حيرة العديد ممن لازالو يبحثون عن العمل ولم يجدوه أو ممن وجدوه وتاهو عن أنفسهم أو ممن وجدوه وتاهو عن الهدف منه .....ولست هنا أضع ضمادات تسكن جروح من لا وظيفة له بل أشرّح جلد كل البشر الذي يعتبر أن الوظيفة هي انجازعظيييييييييييييييم....... يجعلها شاطئ الامان التي ترسو عليها سفينته ان تقلبت امواج بحاره الداخلية وطالبته بالانجاز او حيّرته اعماقه الفلسفية بأسئلتها الغريبة.........

هل أنا انسان ؟ هل هذا هو الانجاز؟ هل خلقت لأكون عبدا يباع في سوق نخاسة العمال ؟؟؟؟؟؟؟

همسة: هي مجرد هلوسات كتبتها حين سألتني أمي عن سر توقفي عن الكتابة 
الثلاثاء، 1 مارس، 2016

المسرح الجديد

حيث كنت أعتبر الكتابة هي حرية التعبير عن الرأي بلا أقلام حمراء تصححها وخصوصا لز كانت كتابة اليوميات وهكذا .....
في بداية الامر اعتليت مسرح مواقع التواصل الاجتماعي انثر هنا وهناك حبات من فكري علني أهبط من سماء الواقع ذات يوم لاقتات مما نترث سابقا ....لكن بدى الامر أشبه من تناول حبات الكوكايين الدقيقة جدا .....فما عاد الهدف كما كان وماعادت الكتابة تعني لي الكثير وأصبح الارتباط باراء الناس يخنق حروفي جدا جدا ....
كان اخر قرار هو الانفصال عن ذلك العالم الوهمي وبالفعل تمت العملية بنجاح ورغم ذلك لازالت حياتي مستمرة بشكل رائع جدا عكس ما كان يخيل الي قبل أن أفعل ....كما أن يومياتي تستحق مني التفاتات كثيرة جدا لذلك عدت الى هنا وفي صمت سأحدثني عما أفعله كل يوم ...عن تطبيقات مشاريع حينية أبدئها بجرعات أمل كبيرة جدا ...أنصدم بحجرات عثرات كثيرة فأسقط وأنهض على الفور ولازلت في سلسلة تخبطاتي وسأستمر ولن أخبر أحدا عن تواجدي هاهنا لكي أنال حظي من الحرية والعفوية المطلقة ....كفاااااني قيووودا

الثلاثاء، 19 أغسطس، 2014

مذكرة متشرد (9)

كتبتُ الكثير ....ودوّنتُ الكثير من ألوان السبّ والشتْم الذي تعرضتُ له من أمثال ذلك الجسد الذي صفعني بالماء وأنا أمارس حقي الطبيعي في النوم تحت تلك الشجرة ....
كتبتُ في مذكرتي الشخصية أنّ تعريف البشر....... أجساد بلا روح ....خُشب غبية تتحرك وفق ما تُمْليه لها شهواتها ...عرّتها نسمات الصباح من الأخلاق والمبادئ وأضحى الكل عندها مجرد دمى .....
هل نحن كراكيز يتحكمون في ساعات أكلنا ونومنا وحتى لحظات فرحنا وحزننا .......؟
شتمتُ كثيرا ...واكتفيتُ بالصّمت لأن وجهي وصفحتي وبطاقة تعريفي مشوّهة ولا توافق المعايير البشرية .......ولن يسمع أحد شكوايا الأبدية..... انتهيت وانتهى بي الحال الى الارتكان الى منديلي..... ألتهم لفحات خبيثة كريهة لكنها تريحني من كل المواجيع.....
كنت أطو الشارع طيات غبية بخُطايا الأثقل......وهكذا مضيت أنتقل من ثقل للأثقل ....مارا بشارع يطل على الشارع الذي احتضني فيه ذات يوم الحاج محجوب.............
ياااااااااه..........، فجأة استيقظت ذاكرتي واستيقظت عاطفتي وهاأنذا أتجه الى المقهى الذي انتشلني من التشرد وأعادني الى التشرد في ظرف وجيز.....ذلك المقهى الذي فتحتُ فيه قلبي ووضعته على طاولة نجلس حولها أنا والحاج محجوب .......
كان قلبي ممتلئ بالاسرار ....وكانت وجهي ممتلئ بالجراح والمواجيع ، وكنت على أمل أن ألتقي بالحاج محجوب .....، سأبكي قربه وأحكي الحقيقة دون كذب .............تعبتُ مني ، من حياتي ، من الذل والاهانة التي أتعرض لها يوما بعد يوم ......
الحاج محجوب صاحب القلب الكبير ، أكيد أنه سيتفهّم وضعيتي ....هو ما خذلني يوم لجأت له .....ما أدار عني وجهه ولا تركني ألتهم وجبات الحزن وحدي بل واساني نعم واساني ...ربما سيقبل اعتذاري ان أنا شرحت له الأمر ، ان أنا صرّحت له أنني ما عشت ولا كنتُ لأكذب عليه أو لأنصب عليه ، انما كانت نيتي صافية نقية جدا ، وكنت فعلا وقولا أريد أن أنتهي من حياة المتشردين.........
وأنا أمضي في طريقي ...أُحدّث نفسي ...أُمنّيها بصفح الحاج محجوب عني ، وبقبوله اعتذاري مرّت بجانبي كوكبة من الناس يحملون على أكثافهم جثة الحاج محجوب......
"من مذكرة متشرد"


مذكرة متشرد(8)

لو ابتعدنا عن المنطق المجتمعي قليلا ....قليلا جدا ، لوجدتُني الان في صفوف الأشخاص العاديين ، أعمل عملا متواضعا ، وأرتدي المقهى ليلا أتناول مواضيع ساخرة مع بعض الاشخاص ، ربما تجرأنا على نهش لحوم البعض غيبةً ، وربماا استهزنا من الأوضاع السياسية وتابعنا نشرات الأخبار بنهم ونحن نفترس صورا متناقضة للعالم العربي ....كنت سأفعل وأنا أرتشف قطرات سوداء.... مُرة أدري لكن رائحتها تفتح الشهية للكتابة والنقاش حول مباريات كرة القدمل لأنها برازيلية المنبت ...كنت سأشرب القهوة...
شتان بين كنتُ ...وأنا ....كلاهما يشير اليّ عن سبق اصرار وترصد ،لكنهما يختزنان تناقضا غريبا ، غبيا .....بناه المجتمع الذي أهملني لأنني متشرد ....وأهملني أيضا لأنني كنت متشردا ....خلاصة القول ......نظرة لا تعرف معنى الصرف في اللغة العربية ولا الاجنبية لا يعرفون أن الفعل الماضي ، الزمن الماضي يستقل تماما عن الحاضر ،ولا توجد بينهما استمرارية في اللغة ....اعتباطا ومن أجل التسلية فقط نقبل بعض الافعال التي تسهّل لنا التعبير عن الاستمرارية ان كانت هناك أصلا ، والا.......فالأصل أن ما بين الزمن الماضي والحاضر فراغ.....
عُدت من حيث أتيت ......مجدّدا أنا متشرد..... أستقبل طعنات أخرى ....هجوما اخر ....سب ، شتم، وألوان مختلفة من الاهانات .....رفيقي منديلي المعطر ومهنتي التنقيب في القمامات بحثا عن فضلات طعام ....أعاشر الكلاب تلك الحيوانات الأليفة جدا ......هي لا تزعجني أبدا ، لا تتحدث ، لا تنطق ولا تشمئزّ من وجهي المشرط.
أحببتُ نعم وكنت شاذا على كل الطقوس البشرية ....كنتُ أحب شجرة خضراء رناقة ، تغطيني ليلا ونهارا تظللني من أشعة الشمس المحرقة ....كانت هي ملاذي وموطني ومستقري بعد كل يوم متعب من التسكع في شوارع المدينة ....لم أكن أعرف ماضيها ولا يهمني ان كانت مرتبطة قبلي أولا ، كنت أومن أن الماضي مزعج أكثر ...لذلك تعمّدت ألا أسأل أحدا عن ماضي تلك الشجرة ...الى ذلك اليوم ،حيث كنت نائما على جذعها واذا برشفة ماء توقظني من سباتي العميق ........
"أنُوضْ أَدَاكْ الشّمْكَارْ مْنْ تمّا يَاكْمَا تْسْحَابْهَا دْيَالْ بّااااااكْ"
"من مذكرة متشرد"


مذكرة متشرد(7)

حيث كنا أنا وصديقي التهامي نشتغل ذات يوم في السوق ....حمال بضائع........ تشاجرنا على زبون لأنه كان ثريا جدا ....استنتجنا ذلك من قيمة الاشياء التي اشتراها في السوق ، وأيضا من المبلغ الذي دفعه لأمثالنا البسطاء .....قدّم للتهامي 200 درهم ، وأخبره أنها أُجرتنا معا ، لكن صديقي طماع للغاية ، أراد أن يبتلع المبلغ وحده ، وهناك استعرضت بطولاتي القومية وعضلاتي الرنانة واذا به يفاجئني بسكين توغّل في خذي الأيسر .....وهكذا استلقى على وجهي أول عار........
علمتُ باحساسي البريء أن الحاج محجوب لن يصدّق قصص جرورحي على الأقل في تلك اللحظة التي وشوش فيها با المعطي في أذنه .....ربما عزة نفسي هي التي جعلتني أنسحب من المقهى كالبائس المسكين أو كالمجرم الذي أكتشف الناس جريمته فخاف من الضجة ......بل كالنصاب
اهـــــــــــــــــــــانة هي التي أعيشها الان في زمرة الوحدة القاتلة ، وفي خضم اعصار الاحاسيس المختلطة ....أذنبت وذنبي أني واريت جراحي عن أطيب انسان التقيت به ..لم أُرد أن يتمزق حبي في لحظة عابرة، لذالك لمّعت صورتي وأخفيت كل النموش التي يمكنها أن تخدش ناظره......
تبا لتلك الهمسة التي دمّرت حياتي وجعلتني أُغيّر وجهتي الى الأبد......لحظة كنت أفكر في العثور على بصيص أمل يعيد الي رمق العيشة الهنية، وجدتني الأن أدخل أوّل حانة ليلية أصادفها في طريقي وأنا عائد من المقهى ....لأنسى تهمتي الغبية وأنا أرتشف سما سيقتلني ببطئ.
"من مذكرة متشرد
 


مذكرة متشرد(6)

وحدها البدايات من تجعلك تصدق أنك بطل رواية ......أكره البدايات التي توهمني أنني أمير الظلام وحارس الليل وسيد المنطقة ....
قديما كرهت بداياتي والشارع.... أوهمتني أن الشارع جنة المظلومين .. كان أصدقائي المتشردين يرحمون براءتي ويُشفقون على حالي وأنا أموت من الجوع كانوايختطفون اللقمة من أفواه الكلاب والقطط ...كنت ساذجا أنظر الى حداقتهم وبسالتهم بنظرة اعجاب كأنهم يصنعون المستحيل .....هم المسؤولون عن حياتهم ...أنا لا
في البداية ظل صديقي التهامي يحتضنني ويسرق الحلويات من أجلي ...يُطعمني ويجوع هو ...وما ان اطمئن على توغلي في عالم التشرد حتى تملّص مني وتركني أرتدي أسبال خيبتي وحدي.
وحدها البدايات تلك اللحظات الوهمية المخادعة الكذابة التي تنافقك فتقول لك الكثيير حتى تنشد الصمت ولا تجد ...تعلم أن صمت البدايات هو الحقيقة ......أن كلامها محض أباطيل وهْم وسراب........
أحببت بداياتي في عالم المتشردين وكرهت بداياتي في عالم العقلاء لأنني فطنت الدرس قلب أن أدخل اليه.
ظل الحاج محجوب يوهمني ، أن صديقه المعطي هو الاب الحنون و الأمين لي ....رغم عنادي والحاحه في التعرف على صديقه........... كان سر التشرد محجوبا عن الحاج محجوب ........
الجمعة مساء أو صباحا لا يهم ، وأنا أرمي حثتي على كرسي بمقهى الحي بجانب الحاج محجوب وهو يرتشف قهوته وأنا كنت أدخن ماضي بنهم ....يـــــــاه اشتقت الى حياة المتشردين ، بائسة أدري ، خبيثة أدري وأعلم كذلك أنها بسيطة لا تحتاج مني أن أواري جراحي عن الأنظار .....
شارد الذهن كعادتي ...واذا بالحاج محجوب يتتبع رائحة بأنفه ، وهو يصيح بأعلى صوته في المقهى :
الحاج المعطي ، تعالى أنا هنا وبجانبي الفتى الطيب الذي حدثتك عنه
"من مذكرة متشرد"

الاثنين، 11 أغسطس، 2014

مذكرة متشرد(5)

كنت قادرا على تغيير اعتقاداتي ...كنت قادرا على الانفطام من منديل الدوليو ، لكن المجتمع لا يعرف ذلك ..ما العمل ان كانت لدي سوابق قضائية ، أمنية ، جرائمية وأيضا مجتمعية....
همي الوحيد هو أن أمسح كل النموش على وجهي .....الوجه صفحة مقروء تحت سطورها من قبل قراء مبتدئين ومحترفين ،وحدهم الطيبون من يغظون الطرف عن قراءة الأوجه ...
سبعة جروح ملقاة على وجهي ،أهمها كان مستلق على خذ الأيسر وأصغرها كاد يسترق نظرة الى عيني من أعلى حاجبي ، عن الجروح الأخرى فهي موزعة بعشوائية السكين الذي شتمت صاحبه ذات يوم...
أنا الأن لست متشرد ....أقسم برب السماء أنني انتهيت من كل البلايا والبليات ، ومستعدة أن أطوي كل الصفحات الا صفحة وجهي ، فمسح الجرورح يلزمني أمولا كثيرة جدا....
خمس دراهم تكفيني أن أجلس في مقهى حي شعبي ....تلك التي جنيت بعد يوم كامل من الركض خلف أحذية المارة والعابرين ....
وحده الحاج الطاهر من سمح لي بالجلوس الى طاولته ومشاركته في الحديث ....عن الامي وأحزاني ...عن أحلامي ...عن مضاي ومستقبلي..وكان هو أيضا يحدثني عن نشرات الأخبار ، عن الحرب العالمية الثانية ...عن الجيش الفرنسي ....عن جيش التحرير ...عن الألغام ....عن تلك القنبلة التي فقأت عيناه وتركته بصيرا ....
عزائي الوحيد من كل هذا هو عدم تصفحه لوجهي ، لولا ذلك لما كان أنيسي وصديقي ....هو الوحيد الذي صدّقني وجعلني أصدّق أنني لست متشرد ....
شكوت له عدم قدرتي على الحصول على عمل فأرشدني الى ميكانيكي ...صديقه ...أكّد لي أنه سيعاملني جيدا ...أنه سينتشلني من أنياب الشوارع الى دفئ العائلة والأسرة المهنية ....وهكذا احترت ؟هل أُخبره حقيقة وجهي المشرط؟ هل أقول له أني كنت ذات يوم متشرد؟؟؟؟؟؟

"من مذكرة متشرد"

مذكرة متشرد (4)


اذن؟......سأواري جرحي عن الأنظار وأركب قطار الحياة ككل البشر....هل تمت هناك حقنة واحدة تكفيني لأنسى كل الماضي وأبدأ حياتي كما لو وُلدت أمس؟هل هناك طبيب نفسي يوحي لي أنني لم أقتل ابني ...أنني لم أكن أبا ...أن الكلب الذي يمشي بجانبي الان لن يصبح رفيقي الى الأبد ؟هل من جرعة مخدرات توهمني أن الحياة انتهت من عقداتها المرة وفتحت أبواب السعادة لأمثالي المتشردين....
متشرد عن جدارة واستحقاق .....أكره التشرد لكن ما باليد حيلة ....أنياب الشارع لا تتركني وسبيلي ....
كلب ....ذلك الرفيق المتناقض الذي يرضى بالقليل أو اللاشيء ليعطني الحماية والأمان ...يركض خلفي وكلما تهت عن الطريق وجّهني ...كنت أفكر في اهدائه منديلي القذر ،لكنه لن يعرف سره ولن يؤمن لفكرة قدرة رائحة كريهة على اعلائك من غياهب الحفر الى أعالي الجبال ......
سبق وأن قررت أن أُخْلص لموت ابني ....أن أترك التشرد جانبا وأبحث عن من يعلمني الرسم ...أن ارسم قذارة حياتي وحياة كل من الْتهمه الشارع ذات يوم ....

على منضدة الرصيف الأسمر افترشت أسبال ثيابي.........وضعت المنديل جانبا وبدأت أخاطبه مودعا......
لعلك تعلم مكانتك في قلبي .....تعرف أن الحياة دونك نار أشعلتها ظروف العيش والزمان والمكان .....كنت معك أقبل كل ألوان الاهانات ...أركب القذارة أينما حللتُ وارتحلتْ ...أكُل طعامي من سلة المهملات(البركاصة) والرائحة النتنة تكمم وجهي المتسخ ....كنت معك أدخن بقايا السجائر المبعثرة ....أركض خلف الناس لأتسول درهما لا يغنيني عن التهام فضلات أكل المقاهي .....أجاري القطط والكلاب خلف الشوارع .....وأفترش الرصيف ليلا ...أتشاجر مع الكل .....تركض الشرطة خلفي .........أُضرب ضربا مبرحا ........تعنفني زوجة سي محجوب حين تشم رائحة الدوليو في الدرب ، فتسكب من أعلى السطح ماء التنظيف لأندثر من عتبة باب دارها .......
أنا لا أدري لمَ عليّ أن أتركك أيها المنذيل القذر .......أنا لا أعرف شيئا سوى أني افتقدت ابني الذي أوْرثني حلم الرسم
وداعا منذيل الدوليو
"من مذكرة متشرد"