الجمعة، 5 أكتوبر، 2012

دودة اليوم فراشة الغذ

قليل من اللحم ، يتحرك لوحده على الأرض ، قليل جدا ، مثل حجم النملة ، أو أكبر منها بقليل ، كان يزحف فوق بقعة أرضية لا تكاد تساوي متر مربع ، أتت عاصفة قوية فجرفتها ، ورجعت أربعة أمتار مربعة ، وامتلأ المكان يأشياء عملاقة جدا ، في حجم الحصى . حزنت كثيرا ، لأن المتر مربع أصبح أمتار هي غنية عن قطع مسافتهم ، لكن تلك العاصفة .أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأخ ، يا ليت الطريق كلها معبده . كانت تسير في الطريق ، فلمحت حصى ، يعني هو حصى في عيون البشر ، لكنه جبل بالنسبة لتلك المسكينة التي لا تريد الا قطع مسافة متر مربع ، بدأت تزحف ن وتزحف ، الحجر ، ياااااااااااااااااااه ، ماهذه الحياة الظالمة التي جعلتني أعود أربعة أمتار الى الوراء ، يا 
لأنانية تلك العاصفة المخربة ، لو ولو ولو لكنت وكنت وكنت .....

مهلا أيتها الدودة ، ربما تلك انطلاقة جديدة لحياة أجمل ، تفاءلي يا الغالية ، فالحياة تجارب ، تذوقي من كوبها ، أحيانا يكون المذاق مر ، لكن لعله دواء لداء معين ، مثلا ، اعتبري تلك الامتار التي رجعتها الى الوراء فرصة لتقوية عضلاتك ، لأنك مجبرة على قطع أربعة أمتار في مدة تكفي لقطع متر واحد ، هيا أنت لها ، فقط كوني أنت .


الظروف ، والمعاملة و التواصل والاحتكاك بمعشر الدود ، والعادات التي تكبلك  ،  و التربية التي صنعت منك دودة لا تقدر على قطع سوى  مسافة معينة ، كل هذه الاشياء تجاهليها ، انسي ، أنك كنت كذا وكذا ، انسي أن الحياة جعلتك تقطعين فقط تلك المسافة ، وانسي أيضا أن قدرتك لا تتحمل ، اياك واحتقار نفسك ، لا تنصتي لمن قال لك  أنت دودة ليس الا ، أنت فراشة الغذ ، أنت الجمال الذي يزين الوجود ، فقط أنت تستعدين للمهمة الجديدة .

4 التعليقات:

  1. تشبيه مبدع :) واصلي على نفس التألق و النهج بارك فيك الله

    ردحذف
  2. أحسنت في الإختيار...فمن اللاشئ يمكن أن يتولد أكثر من شيئ
    إستمري أيتها المبدعة

    ردحذف
  3. بوركت أخي ، مسرورة بتواجدك على المدونة ، نتمنى أن ينطق قلمك لنستمتع بقراءة ما كتبه القلم الصامت

    ردحذف
  4. بوركت أخي عبد الاله ، أنت المبدع الحقيقي ، لا تبخل علينا بأفكارك النيرة يا بطل

    ردحذف