الثلاثاء، 19 أغسطس، 2014

مذكرة متشرد(7)

حيث كنا أنا وصديقي التهامي نشتغل ذات يوم في السوق ....حمال بضائع........ تشاجرنا على زبون لأنه كان ثريا جدا ....استنتجنا ذلك من قيمة الاشياء التي اشتراها في السوق ، وأيضا من المبلغ الذي دفعه لأمثالنا البسطاء .....قدّم للتهامي 200 درهم ، وأخبره أنها أُجرتنا معا ، لكن صديقي طماع للغاية ، أراد أن يبتلع المبلغ وحده ، وهناك استعرضت بطولاتي القومية وعضلاتي الرنانة واذا به يفاجئني بسكين توغّل في خذي الأيسر .....وهكذا استلقى على وجهي أول عار........
علمتُ باحساسي البريء أن الحاج محجوب لن يصدّق قصص جرورحي على الأقل في تلك اللحظة التي وشوش فيها با المعطي في أذنه .....ربما عزة نفسي هي التي جعلتني أنسحب من المقهى كالبائس المسكين أو كالمجرم الذي أكتشف الناس جريمته فخاف من الضجة ......بل كالنصاب
اهـــــــــــــــــــــانة هي التي أعيشها الان في زمرة الوحدة القاتلة ، وفي خضم اعصار الاحاسيس المختلطة ....أذنبت وذنبي أني واريت جراحي عن أطيب انسان التقيت به ..لم أُرد أن يتمزق حبي في لحظة عابرة، لذالك لمّعت صورتي وأخفيت كل النموش التي يمكنها أن تخدش ناظره......
تبا لتلك الهمسة التي دمّرت حياتي وجعلتني أُغيّر وجهتي الى الأبد......لحظة كنت أفكر في العثور على بصيص أمل يعيد الي رمق العيشة الهنية، وجدتني الأن أدخل أوّل حانة ليلية أصادفها في طريقي وأنا عائد من المقهى ....لأنسى تهمتي الغبية وأنا أرتشف سما سيقتلني ببطئ.
"من مذكرة متشرد
 


0 التعليقات:

إرسال تعليق